الشيخ هادي النجفي
255
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
والروايات في هذا المجال كثيرة ، فإن شئت راجع فضائل الخمسة : 3 / 184 و 189 . ثمّ اعترف القوم في صحاحهم وكتبهم بأنّها سلام الله عليها توفّيت وهي غاضبة على أبي بكر ، اعترف بذلك البخاري في ثلاث مواضع من صحيحه : 1 - قال البخاري في باب فرض الخمس بعد نقل منازعتها معه في الميراث : . . . فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستة أشهر . . . ( 1 ) . 2 - وقال البخاري في باب غزوة خيبر : . . . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فوَجِدَت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفّيت . . . ( 2 ) . وَجِدَت : أي غضبت . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الإيمان : إنّي سائلك فلا تجد عليّ أي لا تغضب من سؤالي ( 3 ) . وقال ابن منظور في لسان العرب : وجد عليه في الغضب ، يَجُدُ ويَجدُ . . . : غضب . . . ( 4 ) . 3 - وقال البخاري في كتاب الفرائض : . . . بعد نقل النزاع في ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : فهجرته فاطمة فلم تكلّمه حتى ماتت ( 5 ) . واعترف مسلم في صحيحه في حكم الفئ وقال : . . . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، قال : فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت . . . ( 6 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 42 . ( 2 ) صحيح البخاري : 5 / 82 . ( 3 ) النهاية : 5 / 155 . ( 4 ) لسان العرب : 3 / 446 . ( 5 ) صحيح البخاري : 8 / 3 . ( 6 ) صحيح مسلم بشرح النووي : 12 / 77 .